محمد بن مسعود العياشي

240

تفسير العياشي

بين يدي رحمته ( 1 ) . 6 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ) قال : هم المؤمنون من هذه الأمة ( 2 ) 7 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال الله للملائكة ( انى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) قال : وكان من الله ذلك تقدمة منه إلى الملائكة احتجاجا منه عليهم ، وما كان الله يغير ما بقوم الا بعد الحجة عذرا ونذرا ، فاغترف الله غرفة بيمينه وكلتا يديه يمين ( 3 ) من الماء العذب الفرات فصلصلها في كفه ( 4 ) فجمدت ثم قال : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين الأئمة المهديين ( 5 ) الدعاة إلى الجنة و

--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 328 . البحار ج 14 : 285 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 328 . البحار ج 15 ( ج 1 ) : 263 . الصافي ج 1 901 . ( 3 ) قال الجرزي : في الحديث وكلتا يديه أي ان يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما ، لان الشمال تنقص عن اليمين وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والأيدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة والله منزه عن التشبيه والتجسيم . وقال المجلسي رحمه الله بعد نقل كلامه - : لما كانت اليد كناية عن القدرة فيحتمل أن يكون المراد باليمين القدرة على الرحمة والنعمة والفضل ، وبالشمال : القدرة على العذاب والقهر والابتلاء ، فالمعنى ان عذابه وقهره وإمراضه وإماتته وساير المصائب والعقوبات لطف ورحمة لاشتمالها على الحكم الخفية والمصالح العامة ، وبه يمكن ان يفسر ما ورد في الدعاء : والخير في يديك . ( انتهى ) وقد مر الحديث باختلاف يسير في سورة البقرة . ( 4 ) الصلصال : الطين اليابس الذي لم يطبخ إذا نقر به صوت كما يصوت الفخار والفخار ما طبخ من الطين . ( 5 ) وفى البرهان ( المهتدين ) .